Call Us : +971 (6) 5720088

Email : info@holistichealthuae.com

Make Appointment   Make Appointment

Sharjah International Holistic Health Centre, UAE

Expert Articles

Haiman El Nahal

CUPPING

View Profile

الطب الشمولي

View Profile 30 August 2015

انتشرت في الآونة الأخيرة مصطلحات طبية كبيرة في معناها ومحتواها مثل الطب البديل أو الطب التكميلي او الطب الطبيعي وكان هناك اختلاف وجدل واسع بين شرائح الأطباء على المسميات وأقسامها ونتائجها وغيرها ولكن مصطلح الطب الشمولي يعتبر مصطلح جديد على وطننا العربي عامةً وعلى دولة الإمارات خاصةً.

فباختصار شديد الطب الشمولي هو مصطلح طبي يعني التكامل بين الطب التقليدي \"الغربي أو البشري\" والطب البديل \"التكميلي\" حيث أن كلاً منهما مكملاً للآخر ولا يلغي أحدهما الآخر، خاصة أنه في الفترة الأخيرة ظهر جدل واسع على الساحة الطبية على مستوى العالم العربي بأهمية الطب التكميلي وتميزه ولكن بلا أساليب ممنهجة وتعتبر دولة الإمارات ممثلة في وزارة الصحة أول جهة رسمية عربية تنشأ قسماً للطب التكميلي وكيفية ممارسته خاصةً أن الطب التكميلي عنوان كبير يندرج تحته ما يجاوز ثمانين قسماً وليس محصوراً في الأعشاب فقط كما يعتقد كثير من الناس، وأيضاً ازدادت أهمية الطب التقليدي من الناحية العلمية والعملية بتطور أساليب التشخيص المختلفة وكذلك العلاج ولا يستطيع أحد أن ينكر التطور العلمي الهائل للطب التقليدي خلال العشر سنوات الأخيرة في كل المجالات الطبية.وخلال السنوات الماضية انبثق عن البرلمان الدولي للامن والسلام المنظمة الدولية للطب الطبيعي ومقرها كندا وهي مختصة في مجال الطب بصفة عامة وكذلك الابحاث الطبية والمساعدات الانسانية وكان لهذه المنظمة دورا بارزا في اهمية التكامل بين اقسام الطب المخلفة وابراز الدور الانساني لهذه المهنة العظيمة .

هذه المقدمة أردت منها أن أوضح أهمية كلا النوعين من الطب وأن كلا النوعين لهما من المميزات ما يجعله قسماً مهماً في حياة البشرية، ولكن كما قلت سابقاً لا يلغي أحدهما الآخر ومن هنا نشأ الاختلاف بين الأطباء وذوي الاختصاص بمحاولة كل طرف إظهار ميزة طبه ولكن بالمقابل وللأسف بإنكار الطب الآخر ومميزاته ومن هنا كان لابد لمسمى علمي مبني على أسس علمية ومنهجية في الظهور فظهر مسمى الطب الشمولي.
وتعتمد أساسيات هذا الطب كما قلت سابقاً على التكامل والتناغم بين كلا القسمين.
فلا أحد يستطيع أن يشخص المرض وخاصة الأمراض الكبيرة إلا باستخدام أحدث التقنيات الطبية ولا نستطيع أن نعالج حالة طارئة كالجلطة القلبية أو الجلطة الدماغية بأقسام الطب التكميلي

فإذا الطب الشمولي نستطيع من خلاله دمج الطب التقليدي بأقسامه مع الطب البديل \"التكميلي\" وتكون البداية بالطب العام أو الممارس العام حيث يستطيع هذا الطبيب الدارس للطب البشري والحاصل على دراسات كافية في مجال الطب التكميلي أن يوجه المريض بعد تشخيص المرض \"إذا كان في مجال تخصصه\" إلى نوعية العلاج أي الدواء الكيمائي أو طرق العلاج الطبيعية، كما يمكن هنا الاعتماد على التشخيص الحدقي وهي طريقة حديثة في عالمنا العربي وتعتمد على تصوير قزحية العين \"الجزء الملون من العين\" بكاميرا خاصة وتكبير هذا الجزء عشر مرات حجمه الطبيعي ومن ثمّ معرفة نقاط الضعف والقوة بالجسم وهذه الطريقة المكتشفة منذ ما يزيد على 50 سنة تطورت خلال العشر سنوات الأخيرة وأكثر دول العالم استعمالاً لها هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وقد حققت نجاحات ملموسة مثل تجنب وصول المريض إلى مرحلة الفشل الكلوي وذلك باكتشاف أن هناك ضعف بمنطقة الكلية الموجودة على العين ومن ثمّ نستطيع أن نقوم بعملية استخراج السموم وإعطاء أنظمة غذائية طبيعية مع مكملات غذائية تناسب حالة كل مريض.

وأيضاً لابد من وجود عيادة الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد والتي من خلالها نستطيع تشخيص كثير من الأمراض إما عن طريق الأعراض والفحوصات المخبرية أو المناظير أو جهاز الموجات فوق صوتية ومن ثمّ نبدأ مرحلة العلاج وأيضاً تبدأ هذه المرحلة بعملية تسمى عملية تنظيف القولون المتوفرة على أسس طبية وعلمية، علماً أن هذا الجهاز حاصل على ترخيص FDA ويستعمل بأغلب المراكز الطبية الحديثة بالعالم الغربي وتساعد هذه الطريقة الطبية في استخراج السموم من الجسم عن طريق الشرج وتسمىColonic hydrotherapy أما الفائدة الطبية فتكون واسعة بعد انتهاء عملية التنظيف ويختلف عدد الجلسات من مريض إلى آخر كما أن هذه الطريقة تساعد في التقليل من حدة أعراض كثير من الأمراض مثل وليس للحصر الإمساك المزمن، القولون العصبي، الصداع النصفي، الربو الشعبي، مشاكل الجيوب الأنفية، الإكزيما، الصدفية، وحب الشباب، مشاكل المفاصل وأمراض الجهاز المناعي وغيرها الكثير وبعد إتمام العملية يبدأ الطبيب في إعطاء المكملات الغذائية الطبيعية مع تغيير النظام الغذائي، وتعتبر هذه العيادة من أهم عيادات الطب الشمولي لتوفر جميع طرق التشخيص والعلاج بداخلها مع تكاملها مع كل العيادات الأخرى.
ويأتي بعد ذلك دور عيادة التغذية السريرية \"علماً أن القرار الطبي يكون مشتركاً بين كل العيادات والأطباء وليس كل طبيب على حدى\".

ومن المفترض أن تكون هذه العيادة مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية التي تساعد على حساب كمية الدهون والماء بالجسم ولابد أن يتوافر بها أجهزة لتكسير الدهون وإنقاص الوزن وهذه تستعمل للأشخاص الراغبين في إنقاص أوزانهم أو الذين يرغبون في تغيير الأنظمة الغذائية الخاصة بهم ومن ثمّ يبدأ أخصائي التغذية بتوفير الأنظمة المناسبة لكل شخص حسب حالته وهذا يعتبر مقياس التميز بين أخصائيين التغذية لأن لكل مرض نظام غذائي خاص به يختلف عن غيره وكثير من الأمراض يمكن معالجتها بالطب الشمولي شرط التزام المريض بالبروتوكول الخاص بكل مريض مع الأخذ في الاعتبار أن هناك نسبة لا تتجاوز 2 – 3% في عدم استجابة بعض الأجسام إلى بعض الأنظمة الغذائية وقد نجح كثير من أخصائيين التغذية المميزين في التقليل أو حتى الشفاء من أعراض عدة أمراض مثل الإمساك، الصداع، حب الشباب، الإكزيما، الصدفية، الروماتويد. كما توفر عيادة التغذية أنظمة غذائية تساعد على التقليل من حدة أعراض أمراض مزمنة مثل التصلب العصيدي، الزهايمر، وغيرها من الأمراض المزمنة بمساعدة أطباء الطب التقليدي.

كما يستطيع أخصائي التغذية توفير أنظمة غذائية للمرضعات والحوامل، وكما قلت سابقاً بالتعاون الطبي بين الكل نستطيع علاج الحالات المرضية وقد استطاع بعض الأطباء بمساعدة أخصائي التغذية في التقليل من جرعة الأنسولين عند الأطفال المصابين بمرض السكري ولذلك يجب أن تتوفر عيادة للأطفال وعيادة للنساء والولادة وعيادة للجلدية وقسم للأسنان وقسم للعلاجات الطبيعية وغيرها حسب العلاجات المتوفرة.
ولابد من توضيح أن أوجه العلاج كبيرة خاصةً إذا اعتمدنا الطرق الحديثة المتطورة في العلاج بالطب البديل مثل الإبر الصينية والحجامة والكايروبراكتيك والرولفنغ والمساج الطبي والعلاج بالمغناطيس والعلاج بالأعشاب والعلاج الإنعكاسي والحقن الموضعي وغيرها من طرق العلاج بالطب البديل.
ونصل إلى خلاصة هامة من هذا المقال أن الطب الشمولي بعنوانه الكبير ومحتواه الواسع يعتمد على قاعدة أساسية وهي:

\"معالجة أسباب المرض قبل علاج الأعراض\"

حيث أن إعطاء مضادات حيوية وأدوية بطريقة مستمرة واعتباطية يساعد على التقليل من قوة الجهاز المناعي ويضعف الجسم بالتالي. وأكرر وأشدد أن هناك أمراض لابد من إعطاءها جرعات أدوية كيمائية حيث أن تطور المرض وحدته لابد لها من هذه الأدوية وكما قلت يكون الخيار للطبيب المتخصص في اختيار نوع العلاج حسب كل حالة وحسب الأولوية الطبية.

إذا الطب الشمولي مصطلح واسع سيكون له بإذن الله خلال الخمس سنوات القادمة شأن كبير في الحقل الطبي بشرط اتباع المنهجية.
 

د. هيمن النحال

أخصائى التشخيص الحدقى والطب التكميلى
سفير المنظمة الدولية للصحة الطبيعية –كندا

سفير منظمة العمل الاجتماعي الدولي-الارجنتين
المدير العام لمركز الشارقة العالمي للطب الشمولي.

عضو الجمعية البريطانية للعلاج بالحجامة

  More Articles